اللجنة الأهلية للمستأجرين تطالب بتمديد موحّد ل3 سنوات لجميع المستأجرين القدامى


 




توجّهت اللجنة الأهلية للمستأجرين إلى "ممثلي الأمة"، عشية انعقاد لجنة الإدارة والعدل، على أن تليها الهيئة العامة خلال الأسبوع المقبل، واضعةً أمامهم مسؤولية وطنية وإنسانية لا تحتمل مزيداً من التأجيل.




وأكدت في بيان، أن "المستأجرين القدامى لم يطلبوا سوى تطبيق القانون الذي منحهم حق الاستفادة من مهلة الاثنتي عشرة سنة (المادة 15 من القانون 2/2017)، على أن تشكّل نهايتها محطة للانتقال إلى حلول سكنية مستدامة، تراعي خصوصاً أوضاع كبار السن وذوي الإعاقة والعائلات التي لا تملك أي مداخيل أو قدرة على تأمين مسكن بديل".




وأشارت إلى أن "ما جرى، بصورة مفاجئة، من تبدّل في الاجتهادات القضائية، بالتزامن مع ظروف الحرب التي يشهدها لبنان منذ آذار 2026، أدّى إلى مباغتة المستأجرين بانتقاص ثلاث سنوات من المدة المعطاة لهم، وتسريع أحكام الإخلاء، وتهديد ما تبقّى منهم بفقدان منازلهم، في وقت هم أحوج ما يكونون فيه إلى الحماية والاستقرار، في ظل أزمة سكن غير مسبوقة تواجه المواطنين".




وشددت على أن "معالجة ملف الإيجارات القديمة لا تكون بتغيير الاجتهادات أو بتسريع الإخلاءات، ولا بتحميل المستأجرين نتائج التأخير الإداري وتعطيل اللجان والصندوق، وهي أمور لا يد لهم فيها"، مناشدة النواب تحمّل مسؤولياتهم التشريعية، بعد سنوات طويلة من التأخير في إنهاء هذا الملف، وإقرار تمديد موحّد لثلاث سنوات لجميع المستأجرين، مقابل زيادات معقولة، بما يحفظ حقهم في الاستفادة من المهلة القانونية.




ولفتت إلى أنه لا يجوز معاقبة مناطق بأسرها وعائلات لم تتمكن من المباشرة بالإجراءات المطلوبة أو استكمالها، بسبب الخطأ الإداري الجسيم المتمثل في عدم إعلام المواطنين وعدم إصدار أي تعميم بشأن كيفية تطبيق القانون المبتور، نتيجة تعطيل اللجان وعدم دخول الصندوق حيّز التنفيذ، ولأسباب إدارية خارجة عن إرادتهم.




ودعت إلى استثمار هذه السنوات الثلاث في وضع وإقرار قانون عادل يعالج ملف الإيجارات القديمة، ويوازن بين حقوق المالكين وحق المستأجرين في السكن، ويضع حلولاً واقعية ومستدامة لمن لا تسمح أوضاعهم المادية أو الصحية بتأمين مسكن بديل، وألا يكون أداة لتشريد الآلاف.




وختمت: "لسنا ضد إنهاء ملف الإيجارات القديمة، بل ضد إنهائه على حساب تشريد الناس. ثلاث سنوات للعدالة، لا ثلاث سنوات إضافية للانتظار. السكن حق، وكرامة الإنسان لا يجوز أن تكون ثمناً لتأخر الدولة في إيجاد الحلول".


تعليقات