المكتب التربوي في التنظيم الشعبي الناصري يشارك في اعتصام طُلّابي في عين الحلوة






شارك أمين سر المكتب التربوي في التنظيم الشعبي الناصري الأستاذ أحمد البني في الاعتصام الجماهيري الذي أُقيم أمام مدرسة الفالوجة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في مخيم عين الحلوة، بدعوة من اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني «أشد» ومنظمة الشباب الجديد «مجد»، رفضًا لقرارات إغلاق المدارس ودمج الصفوف وتأخير ترميم المدارس المتضررة في المخيم.


وشارك في الاعتصام حشد من الطلاب وأولياء الأمور، إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية والاتحادات الطلابية والشبابية اللبنانية والفلسطينية، حيث رفع المشاركون لافتات تطالب بحق الطلاب الفلسطينيين في تعليم لائق، وترفض تحويل مدارس «الأونروا» إلى صفوف مكتظة، كما أكدت رفض إغلاق المدارس وتقليص الدورات في مركز سبلين.


وكانت للبني كلمة باسم المكتب التربوي في التنظيم الشعبي الناصري، أكّد فيها أن مخيم عين الحلوة، باعتباره واحدًا من أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، يشكل منذ نكبة عام 1948 شاهدًا حيًّا على معاناة الشعب الفلسطيني وتمسّكه بقضيته الوطنية وحقوقه وكرامته وحقه في العودة.


وأشار إلى أن المشاركة في الاعتصام تأتي في إطار الوقوف إلى جانب الطلاب الفلسطينيين والدفاع عن حقهم في التعليم، ورفض القرارات والإجراءات التي تتخذها «الأونروا» في إطار تقليص خدماتها التعليمية، محذّرًا من التداعيات الخطيرة لهذه السياسات على مستقبل الطلاب.


ولفت البني إلى أن دمج الصفوف وإغلاق بعض المدارس، ومنها مدرسة رفح في طرابلس ومدرسة البيرة في مخيم برج البراجنة، إلى جانب إلغاء عدد من الدورات في مركز سبلين، يشكل انتقاصًا من حق أساسي من حقوق الأطفال والطلاب، وهو الحق في التعليم، الذي تكفله القوانين والمواثيق الدولية.


وأكّد أن مثل هذه القرارات تأتي في ظروف اجتماعية واقتصادية بالغة الصعوبة يعيشها أبناء المخيمات الفلسطينية، في ظل الغلاء والبطالة وتراجع الأوضاع المعيشية، إضافة إلى ازدياد ظاهرتَي التسرّب المدرسي وعمالة الأطفال، ما يستدعي تعزيز الخدمات التعليمية وتوسيع أشكال الدعم المادي والاجتماعي واللوجستي للطلاب، بدلًا من تقليصها.


ودعا البني إدارة «الأونروا» والجهات المعنية والداعمة لها إلى تحمّل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، والتراجع عن القرارات التي تمسّ بالقطاع التربوي ومستقبل الطلاب، كما ناشد المنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية التحرّك والضغط من أجل حماية حقوق الطلبة الفلسطينيين.


كما دعا القوى والمنظمات الطلابية والشبابية إلى مواصلة التحرّكات ورفع الصوت والتكاتف في موقف موحّد وحازم دفاعًا عن حق الطلاب في التعليم، مؤكدًا أن هذا الحق لا يمكن التهاون فيه أو إخضاعه لأي مساومة.


وختم البني بالتأكيد على تضامن المكتب التربوي في التنظيم الشعبي الناصري الكامل مع الطلاب الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن الطالب الفلسطيني، رغم كل ما يواجهه من حصار ومعاناة وظروف صعبة، ما زال يحقق النجاحات والتميّز في مختلف المجالات، ويثبت قدرته على التفوّق والإبداع متى توفرت له فرص التعليم والدعم اللازمة.


واختُتم الاعتصام بتلاوة مذكرة مطلبية موجّهة إلى مدير التربية والتعليم في «الأونروا»، تلاها عضو قيادة اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني «أشد» في لبنان محمد سليمان، وتضمنت أبرز مطالب الطلاب الفلسطينيين في المخيم، وفي مقدمتها الحفاظ على المدارس، ورفض دمج الصفوف، وتأمين بيئة تعليمية لائقة تحفظ حق الطلاب في التعليم.


وعقب انتهاء الاعتصام، وبدعوة من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، توجّه وفد المكتب التربوي في التنظيم الشعبي الناصري إلى مقر الجبهة، حيث عُقد لقاء مع ممثلين عن اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني «أشد».


وجرى خلال اللقاء البحث في عدد من الشؤون التربوية والتعليمية، إلى جانب مناقشة سُبل تعزيز التنسيق والتعاون بين المكتب التربوي في التنظيم الشعبي الناصري واتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني «أشد»، ولا سيّما في ما يتعلّق بالأنشطة والمبادرات التربوية والشبابية المشتركة.





المكتب التربوي للتنظيم الشعبي الناصري

5 أيلول 2026

تعليقات