الجامعة اللبنانية نعت الطالبة الشهيدة تيودوسيا كرم: سلامة طلابنا وأفراد اسرتنا الجامعية اولوية مطلقة

 

ثيودوسيا جيمس كرم




نعت رئاسة الجامعة اللبنانية وعمادة كلية العلوم، الطالبة تيودوسيا جايمس كرم التي استشهدت من جراء غارة إسرائيلية استهدفت المدنيين على طريق الخردلي.




وقالت في بيان:" إن الجامعة اللبنانية، التي فقدت عددًا كبيرا من طلابها وأساتذتها وموظفيها خلال العدوان الإسرائيلي، تؤكد أن سلامة أهل الجامعة تبقى أولوية مطلقة. وأمام التطورات الراهنة، تؤكد رئاسة الجامعة أن قرار تأجيل الامتحانات في مدينة رفيق الحريري الجامعية ومنطقة صيدا إلى الأسبوع المقبل جاء انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه طلابها وأساتذتها وموظفيها".




وشددت على أن "أي طالب يتعذر عليه الحضور بسبب الظروف الأمنية لن يتعرض لأي إجحاف أكاديمي وستُتخذ الإجراءات المناسبة لضمان حقوقه، وسيتم إحصاء الطلاب الذين يتعذر عليهم المشاركة في الامتحانات بسبب الأوضاع الأمنية وحالات النزوح التي فرضتها الحرب ، على أن تحدد كل وحدة جامعية مواعيد لاحقة لإجراء الامتحانات لهؤلاء الطلاب".




وختمت مؤكدة أنها "ستواصل متابعة التطورات واتخاذ ما يلزم من تدابير حفاظًا على سلامة أفراد الأسرة الجامعية".







 


في حادثة مأساوية، استشهد طبيب الأسنان الدكتور جيمس كرم من بلدة القليعة مع ابنه وابنته، بعدما استهدفت مسيّرة سيارتهم على طريق النبطية – الخردلي أثناء عودتهم من صيدا.


وبحسب المعلومات المتداولة، كان الأب قد اصطحب ولديه صباحاً إلى صيدا لمتابعة شؤونهما الجامعية والمدرسية وتقديم الامتحانات، قبل أن تتحول رحلة العودة إلى مأساة أنهت حياة عائلة بأكملها في لحظات.


ثلاثة مدنيين سقطوا داخل سيارة مدنية: أب وابنته وابنه. ثلاثة أحلام وثلاثة أعمار انتهت على الطريق. وتشير المعلومات إلى أن الجثامين تعرضت لتفحم شديد، ما صعّب عملية التعرف إليها.


أمام هذه الفاجعة، ترتفع أصوات الأهالي بأسئلة موجعة: لماذا يُستهدف المدنيون؟ وما الذنب الذي اقترفه أب خرج مع أولاده لتأمين مستقبلهم العلمي؟ وهل أصبح الوصول إلى الجامعة أو المدرسة أو تقديم الامتحانات مغامرة قد تنتهي بالموت؟


وفي وقت لا تزال فيه القرى الجنوبية تعيش تحت وطأة القلق والخوف اليومي، يشعر الأهالي بأنهم محاصرون بين التمسك بأرضهم ومنازلهم من جهة، ومخاطر الطرق والتنقل من جهة أخرى. فكيف يمكن لعائلة أن تمارس حياتها الطبيعية أو أن ترسل أبناءها إلى الجامعات والمدارس وهي تخشى ألا يعودوا إلى منازلهم؟

ولم تكن هذه المأساة حدثاً معزولاً، إذ شهدت الساعات الماضية سقوط صواريخ على منازل في جديدة مرجعيون والقليعة، نجا سكانها بأعجوبة، فيما سجلت أيضاً حوادث خطيرة في ديرميماس حيث نجا الأهالي مرتين، أمس واليوم، من انفجار مسيّرات فوق رؤوسهم.


ويؤكد أبناء القرى الجنوبية الصامدة أنهم يعيشون في ظل خطر دائم ومستمر على مدار الساعة، وسط تصاعد المخاوف على حياة المدنيين الذين باتوا يواجهون التهديد في منازلهم وعلى الطرقات وأثناء تنقلهم اليومي.


بالأمس خيّم الحزن على القليعة باستشهاد الأب بيار، واليوم يُضاف اسم الدكتور جيمس كرم وولديه إلى سجل الضحايا المدنيين. أسماء جديدة تُكتب بدموع الأهالي، فيما يبقى السؤال الأكبر معلقاً: إلى متى سيدفع المدنيون ثمن هذه الحرب؟


هؤلاء ليسوا مجرد أرقام تُضاف إلى نشرات الأخبار، بل عائلات وأحلام ومستقبل يُفقد في لحظة. إنها مأساة إنسانية حقيقية تلامس وجدان كل أب وأم، وتستدعي وقفة ضمير أمام استهداف يحصد أرواح المدنيين ويزرع الخوف في كل طريق وبيت وقرية.


منقول ؛ ( الين سلمان )



تعليقات