قال رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة" الشيخ ماهر حمود في موقفه السياسي الاسبوعي: "تتكرر الدعوات التي تزعم أن التخلي عن عناصر القوة والمقاومة هو الطريق إلى الأمن والاستقرار، غير أن التجارب التاريخية والوقائع الميدانية تثبت أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تكن مرتبطة دائما بوجود سلاح أو مقاومة، بل إن العدوان استمر في كثير من المراحل والأماكن حتى عندما كانت الشعوب والدول في أضعف حالاتها. من هنا، فالادعاء بأن الأمن يتحقق بمجرد نزع أسباب القوة هو ادعاء يحتاج إلى مراجعة واقعية وسياسية دقيقة".
اضاف: "الكذبة الكبرى التي يتم الترويج لها، اننا اذا سلمنا السلاح فسننعم بالامن والاستقرار، ولو نظروا خلفهم قليلا لوجدوا العكس، من مجزرة حولا عام 1948 الى تدمير 13 طائرة في بيروت 1968 الى مجزرة صبرا وشاتيلا وغيرها، هذا عدو مجرم عنصري، عقيدته مبنية على التوسع والغاء الآخرين. كما أن ما يجري في المنطقة يؤكد أن السياسات القائمة على الوعود غير المضمونة، أو على الثقة المطلقة بالعدو، كثيرا ما تصطدم بالوقائع التي تكشف استمرار الأطماع والاعتداءات".
وتابع: "إن بناء الدولة الحقيقية لا يكون بالشعارات بل ببناء الثقة بين الدولة ومواطنيها، وإثبات القدرة على حماية الأرض والناس والسيادة، وتحقيق العدالة والاستقلال في القرار الوطني".
وقال حمود: "من جملة الوقائع التي شهدناها في الأسبوع الماضي ما بدأ بخلاف على موقف سيارة في منطقة عائشة بكار، ثم تطور إلى اشتباك، فجُعل ذلك ذريعة لاقتحام مكتب الجماعة الإسلامية ومصادرة ما فيه من سلاح. ومن الواضح أن الأمر لم يكن مجرد معالجة لحادث عابر، بل حمل في طياته رسائل سياسية مقصودة، يراد منها استهداف فئة تناصر المقاومة، وهي الفئة التي سبق أن استهدف مركزها في صيدا، كما أُخلي مركزها في بيروت".
اضاف: "لقد بدا واضحا أن السلاح المصادر لم يُنظر إليه إلا من زاوية كونه سلاحا مرتبطا بالمقاومة أو مساندا لها أو جزءا من مشروعها، بغض النظر عن التفاصيل الأخرى. واللافت أن المعتدي أو المتسبب المباشر في الحادثة لم تتخذ بحقه الإجراءات نفسها، ولم تصادر أدواته أو يحاسب كما ينبغي، الأمر الذي يجعل الإنسان يدرك بسهولة أن في المسألة رسائل تتجاوز ظاهر الحادثة، وأن بعضها موجه إلى العدو الإسرائيلي والإدارة الأميركية طلبا للرضا أو الاستحسان".

تعليقات
إرسال تعليق