بقلوبٍ يعتصرها الحزن، وعيونٍ أغرقتها الدموع، تنعى مدرسة الإصلاح المتوسطة المختلطة الرسمية التلميذَ الغالي محمد بريش، تلميذ الصف الأول، الذي غادر دنيانا تاركًا فراغًا كبيرًا في قلوب معلميه وزملائه وكل من عرف براءته وابتسامته الجميلة.
كان محمد طفلًا نقيَّ القلب، بريئًا كالفجر، يحمل في عينيه أحلامًا صغيرةً وآمالًا كبيرة. كان حضوره يملأ الصف فرحًا، وصوته البريء يزرع البسمة في الوجوه. لم يكن مجرد تلميذ، بل كان روحًا جميلة أحبها الجميع.
لكن القدر شاء أن يرحل محمد نتيجةَ مشاكل صحية في قلبه، فرحل الجسد الصغير، وبقيت ذكراه حيّة لا تموت. رحل طفلُنا الغالي سريعًا، وكأن السماء اشتاقت إليه أكثر منا، فاختارته ليكون طيرًا من طيور الجنة.
أيها الصغير العزيز…
لقد أبكيت قلوبنا جميعًا، وعلمتنا أن الأرواح الجميلة لا تبقى طويلًا في هذه الدنيا. سنفتقد ضحكتك وبراءتك ومقعدك الذي سيبقى شاهدًا على غيابك المؤلم.
نسأل الله تعالى أن يرحمك رحمةً واسعة، وأن يجعل قبرك روضةً من رياض الجنة، وأن يُلهم أهلك الصبر والسلوان، ويمنحهم القوة على هذا الفقد الكبير.
وداعًا يا محمد…
ستبقى في قلوبنا


تعليقات
إرسال تعليق