يشهد مدخل مدينة صيدا الشمالي، ولا سيما عند نقطة الأولي، زحمة سير خانقة منذ ساعات الصباح الأولى، تزامناً مع عودة آلاف الأهالي إلى قراهم في الجنوب، عقب سريان وقف إطلاق النار.
وامتدت طوابير السيارات على طول الأوتوستراد الساحلي، حيث تحوّلت الطريق إلى مشهد مكتظ يعكس حجم الشوق والاندفاع للعودة، بعد أشهر من النزوح القسري.
وعلت وجوه العائدين مشاعر مختلطة بين الفرح بالرجوع إلى الديار، والقلق مما قد تحمله الأيام المقبلة.
ويسجّل المكان حركة سير بطيئة جداً، مع تكدّس المركبات القادمة من بيروت وإقليم الخروب باتجاه الجنوب، وسط محاولات من عناصر قوى الأمن لتنظيم المرور والتخفيف من حدة الاختناق.
وبحسب شهود عيان، فإن الزحمة بلغت ذروتها عند جسر الأولي، الذي يُعدّ نقطة عبور أساسية نحو الجنوب، ما أدى إلى تأخير كبير في حركة التنقل، حيث استغرقت بعض الرحلات ساعات إضافية للوصول إلى الوجهات المقصودة.
ويُتوقع أن تستمر هذه الكثافة المرورية خلال الساعات والأيام المقبلة، مع استمرار عودة النازحين تدريجياً، في مشهد يعيد الحياة إلى القرى الجنوبية، ويطوي صفحة النزوح بانتظار تثبيت الاستقرار بشكل كامل.



تعليقات
إرسال تعليق