
نداء إعلامي صادر باسم حي الزيتون – منطقة الهمشري
نحن أهالي حي الزيتون – منطقة الهمشري في مدينة صيدا، نتوجه بنداء عاجل إلى جميع القنوات والوسائل الإعلامية لتسليط الضوء على قضيتنا الإنسانية، في ظل التهديد بالإخلاء القسري الذي يطال مئات العائلات الفلسطينية المقيمة في الحي منذ عقود.
لقد لجأت العائلات الفلسطينية إلى حي الزيتون منذ عام 1986، بعد أن تعرضت للتهجير القسري نتيجة الحروب والأحداث الأمنية التي شهدتها المخيمات الفلسطينية في لبنان. ومنذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا، أي منذ ما يقارب أربعة عقود، يعيش السكان في هذا الحي الذي أصبح موطنهم الوحيد، رغم الظروف الصعبة وقلة الإمكانيات.
واليوم، يواجه أهالي الحي خطر التهجير مجددًا، دون وجود أي بدائل سكنية أو حلول إنسانية، ما يهدد استقرار مئات العائلات التي تضم أطفالًا ومسنين، ويعيد إلى الواجهة معاناة اللجوء والتشريد التي عاشها شعبنا على مدى سنوات طويلة.
إننا، باسم حي الزيتون – منطقة الهمشري، نناشد وسائل الإعلام الحرة أن تقوم بدورها الإنساني والمهني، وأن تنقل صوتنا ومعاناتنا إلى الرأي العام، وأن تساهم في تسليط الضوء على هذه القضية العادلة، من أجل إيجاد حل إنساني عادل يحفظ كرامة السكان وحقهم في العيش بأمان واستقرار.
صادر عن أهالي حي الزيتون – منطقة الهمشري

يقع حي الزيتون في منطقة الهمشري ضمن مدينة صيدا، ويُعدّ من أبرز التجمعات الفلسطينية التي نشأت نتيجة موجات التهجير القسري التي تعرّض لها أبناء شعبنا الفلسطيني. فقد لجأت العديد من العائلات إلى هذا الحي بعد خروجها من المخيمات الفلسطينية، خاصة من مخيم عين الحلوة ومخيمات بيروت والجنوب، نتيجة الحروب والاعتداءات والأوضاع الأمنية الصعبة، وذلك منذ ثمانينات القرن الماضي وخلال حرب المخيمات.
سكنت هذه العائلات في منازل متواضعة وبإمكانيات محدودة، واعتمدت بشكل كبير على خدمات الأونروا والمبادرات المحلية لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة. ومع مرور السنوات، أصبح حي الزيتون مجتمعًا متكاملًا يضم كبار السن، والأطفال، والعائلات التي لا تملك مأوى بديلاً.
اليوم، يواجه سكان الحي خطر الإخلاء القسري مع اقتراب المهلة المحددة، ما يشكل تهديدًا إنسانيًا كبيرًا لمئات العائلات التي لا تملك مكانًا آخر للذهاب إليه، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة في لبنان. إن هذا الوضع يستدعي تحركًا عاجلًا من الجهات المعنية والمؤسسات الرسمية والإنسانية لإيجاد حل عادل وإنساني يحفظ كرامة وحقوق السكان، ويمنع تكرار مأساة التهجير التي عانوا منها سابقًا
.
تعليقات
إرسال تعليق